روحي تـُمطر .. لا تفتح مظلة
إبتهالاتي، رؤاي، مُزني المثقلة ..
.
.

طلب الحصول على الجنسية البحرينية

 

 

إلى صاحب الأمر في وهب الجنسية البحرينية لمن يشاء و حرمانها ممن يشاء ،،

 

أما بعد ،،

 

أود التقدم إليكم بطلب الحصول على الجنسية البحرينية "الجديدة"، مع التأكيد على كونها "الجديدة"، إذ أني وكما لا يخفى عليكم، أملك الجنسية البحرينية "القديمة" بالفعل. قدّر الله أن يكون نصيبي الجنسية القديمة، الأصلية، بالولادة: ولادتي، ووالداي، وأجدادي الذين ولدوا على هذه الأرض قبل أزمان عديدة من عثور الإنسان الجديد على درب يوصله إليها. لطالما رضينا بهذا النصيب ولم نجد منه أجمل، ولكن الآن بعد طول تفكر وتأمل، يبدو لي أخيراً أني أريد تطوير جنسيتي إلى النسخة الجديدة، ولا عزاء للأصول.

فكما ترون يا سادة، شابة في مكاني تمتلأ بالكثير من الطموحات، وتحتاج إلى الكثير من الأمور لتدبير معيشتها، فأنا أولاً أرغب بالحصول على بيت يخصني و عائلتي في شبابي هذا - لا في عمر الستين -، أرغب بالحصول على وظيفة لائقة بمهاراتي ودراستي، وإذا عملت أود أن يتجه الراتب إلى الأعلى دائماً لا إلى الأسفل، أود أن تقوم الوزارات الحكومية بالإهتمام بمصالحي وتيسيرها، أرغب بأن أحصل على البعثات الدراسية للمستويات العليا، أرغب أن يدافع البرلمانييون عن حقوقي تحت قبة البرلمان ويهاجمون بشدة كل من يحاول انتهاك أحد هذه الحقوق، أرغب أن أكون مواطنة مؤكدة الولاء ولا يجرؤ أحد على التشكيك بولائي للوطن - حتى لو ألصقت أعلام كافة الدول العربية على سيارتي-.

أود أن أشعر بأني مواطنة عالية القيمة، وأن مؤسسات الدولة كلها تتحرك لخدمتي، لتحسين مستوى معيشتي، ولاتتوقف عن تقديم المزيد من المغريات كل يوم لأوافق على الحفاظ على مواطنتي، وأنها لا توفر مبلغاً في خزانة الدولة في سبيل مدّ السبل لأبقى وأتجذر وتتغلغل أطرافي في كل شبر من الوطن.

هذه كلها يا سادة، أمور لا تحققها مواصفات الجنسية الأصلية، كما لا يخفى عليكم. فالجنسية الأصلية لا تقدم سوى الصبر مفتاحاً وحيداً للفرج، وفي رواية أخرى، للقبر. حاولت الصبر طويلاً والإكتفاء بالوقوف في طابور قائمة الإنتظار الأزلي، لأجل تحقيق حاجاتي، لكن هذا الطابور لا يفعل شيئاً سوى أن يمتد ويمتد ويمتد، وأنا محلك سر، بل أني لم أعد محلك سر، لأن بعض الجهات لم تعد في حل من التعدي على محلي، وراتبي، وكهربائي المعتلة ومياهي المتقطعة وخليجي الملوث وسواحلي المتآكلة وسمكي الذي في البحر، وأخواني الذين يذهب دمهم للمجهول، وأطفالي الذين يختفون، وأخيراً .. سمعتي التي تم رميها في القمامة.

الجنسية الأصلية يا سادة توقفت عن كونها نعمة لتتحول إلى نقمة، أصبحت ضرراً وألمّاً، وذنباً يتم معاقبتي عليه يومياً. في كل يوم أتلقى المزيد من الصفعات في حملة عقاب لا تتوقف، جريرتي الوحيدة أني مواطنة أصلية لم أعرف يوما وطناً آخر غير هذه الأرض، ولن أعرف.

هكذا لا أجد أمامي سبيلاً سوى رفع طلبي هذا لتحويل جنسيتي البحرينية من الأصلية القديمة إلى الجديدة كاملة المواصفات والأمتيازات، برجاء أن لا تتأخر الموافقة على طلبي، ولا يتم رفضه، وأخشى أن يكون هذا مجدداً بسبب كوني حاملة للجنسية البحرينية الأصلية عديمة الميزات.

 

 

ولا حول ولا قوة إلا بالله ،،

 

(3) تعليقات

Add a Comment

اضيف في 04 اغسطس, 2007 04:13 م , من قبل lizardo
من البحرين

god bless the goverment


اضيف في 26 اغسطس, 2007 10:01 م , من قبل عبدالهادي
من السويد

حقاً تقولين:لا حولَ ولاقوة

فقد نضطر جميعاً, بمن فينا من تعدى الستين, لإستنساخ نصك لأرساله لولاة الأمر


تحيات

أبورسول



اضيف في 30 نوفمبر, 2007 11:55 م , من قبل bolafee
من الهند

لا أعلم يا أخت ابتهال
شعور غريب راودني وأنا أقرأ هذا المقال

ضحك وبسمة على شفاهي تمتزج بإرادة للبكاء والنياح

ربما لأنني كنت أحاول الهروب من هذا الواقع الذي بدأ يفضل غيري علي

لا أعلم ماذا أضيف
غير إنك لامست الجرح
تكلمتي بالنيابة عن قلوبنا
فحتى الأستاذ عبدالهادي خلف في رده أعلاه يبدو متاثراً وعاطفياً أكثر مما كنت أتوقع

لا حول ولا قوة إلا بالله
وكما قلتي في المقال
الصبر مفتاح الفرج ، يبدو إنها ستلازمنا لأنه لم ولن يتم استبدال جنسيتنا




Add a Comment

<<Home


.
.